أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

18

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

قال الواحدي : وهذا فاسد من وجهين : أحدهما : أنه إذا مات واحد لا يكون ذلك كثرة قلة . والآخر : أنه لا يخاطب الممدوح بمثل هذا . قال : ولكن المعنى أنه أراد بالأموات القتلى ، لا اللذين ماتوا قبل الممدوح . ومعنى شقيت بك أي : بغضبك عليهم ، وقتلك إياهم . يقول : لا تكثر القتلى إلا إذا قاتلت الأحياء ، وشقوا بغضبك ، فإذا غضبت عليهم وقاتلتهم قتلتهم كلهم . وأقول : إن قوله : إنه أراد بالأموات القتلى لا اللذين ماتوا بغير قتل خطأ ؛ لأن في ذلك صرف الكلام عن ظاهره ، وحمله على المجاز من غير علة محوجة . والمعنى : لا تكثر الأموات الذين في القبور إلا إذا غضبت على الأحياء وقتلتهم ، فحينئذ تكثر الأموات ( بمن قتلته لإضافتهم إليهم ، ) وتلك الكثرة قلة ؛ لأنه لا فائدة لهم فيها ولا انتفاع بها . وقوله : ( الخفيف ) وأنا مِنْكَ لا يُهَنَّئ عُضْوٌ . . . بالمَسَرَّاتِ سَائرَ الأعْضَاءِ